المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

216

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

طغاتها ، ونفى أرباب الفساد من منوع جهاتها ، وأمن السبل المخوفة على مرور الأعصار ، وهزم الجنود الكبار ، يشهد بذلك ( ذيبين ) « 1 » و ( عفار ) « 2 » ، وصنعاء وحراز وذمار « 3 » ، وأنفذ الأحكام على فرق الكفار ، بالقتل والسبي والإسار ، حتى علا منار الدين على كل منار ، وسما فخاره على كل فخار ، فمن كان يطلع بذلك أيها الأشرار ، نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ، وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ، وما يؤمن أكثرهم باللّه إلا وهم مشركون . شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فليتأمل العاقل ، الطالب النجاة الفصل ، ففيه شفاء عليل الطالب لرشده ، الذي يعلم به أن القوم لا يطلبون دينا ، ولا يحالفون يقينا ، وإنما قصدها التشكيك ، ودينها الشك ، ومحاولتها التغليظ ، ومذهبها الإفك ، فسلام اللّه على غيرهم ما أكلّ مداهم ، وأقصر مداهم ، حاولوا مناوأة آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بجدودهم الغابرة ، وعزائمهم الفاترة ، وتجارتهم البائرة ، وصفتهم الخاسرة ، واللّه لهم بالمرصاد ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار . [ قتل الأبرهي والنقيب ويحيى بن أحمد ] وسألت : ما الحجة على جواز قتل جماعة وهم آمنون معاشرون كالأبرهي ،

--> ( 1 ) ذيبين : من بلدان حاشد في الشمال من صنعاء إلى ناحية الشرق ، تبعد عن صنعاء مرحلتين ، فيها مركز ناحية ذيبين . من أعمالها بلاد بني جبر من حاشد ، وقد ذكرت في حاشد ومن أعمال هذه الناحية شاطب ومرهبة من بكيل ، ومن قرى ناحية ذيبين شوابة وهران من بلاد همدان المشهورة . ومن ذي بين يجلب العنب الذيبني إلى صنعاء ، وهو مشهور . انظر ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 1 / 352 . ( 2 ) عفار : بلد من نواحي حجة على مقربة من كحلان تاج الدين ، وهو في الأصل بلاد موتك . انظر ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 3 / 606 . ( 3 ) أما صنعاء وحراز وذمار فمعروفة .